تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وغيرها مما لا يكون فيه نسخ شريعتهم، وكانوا ينكرون من القرآن ما لا يوافق مذهبهم ودينهم (١).
قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا؛﴾ الخلائق ﴿وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ (٣٦)؛رجوعي في الآخرة.
قوله تعالى: ﴿وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا؛﴾ أي كما أنزلنا على الأنبياء المتقدمين بلسانهم كذلك أنزلنا اليك القرآن حكما عربيا، والحكم: هو الفصل بين الشيئين على ما توجبه الحكمة، وقد يكون الحكم بمعنى الحكمة، كما في قوله تعالى ﴿وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ (٢) أي الحكم والنبوة.
قوله تعالى: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ؛﴾ أي دين اليهود وقبلتهم ﴿بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ؛﴾ أي دين الله دين ابراهيم وقبلته الكعبة ﴿ما لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ؛﴾ أي من ناصر ينصرك، ﴿وَلا واقٍ﴾ (٣٧)؛أي لا دافع يدفع العقاب عنك.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً؛﴾ قال ابن عبّاس: (وذلك أنّ اليهود كانوا يعيّرون النّبيّ ﷺ بتزوّج النّساء حتّى قالوا: لو كان محمّد نبيّنا لشغلته النّبوّة عن تزويج النّساء، فأنزل الله هذه الآية).والمعنى: ولقد أرسلنا رسلا من قبلك، وجعلنا لهم نساء أكثر من نسائك، وأولادا أكثر من أولادك، كان لداود ﵇ مائة امرأة، ولسليمان ثلاثمائة امرأة مهرية وستّمائة سريّة.
قوله تعالى: ﴿وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللهِ؛﴾ أي هل يملك أحد من الرّسل أن يأتي بآية إلا بإذن الله، فإنه سبحانه هو المالك للآيات لا يقدر أن يأتي أحد شيئا منها إلا بإذنه.