Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة يوسف

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٤٦٧

اختلف فيما عناه في هذه اللام التي في قوله تعالى: ﴿(فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً)﴾ قال بعضهم: معناه: فيكيدوك واللام صلة كقوله تعالى: ﴿لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ (١)،وقال بعضهم: هو مثل قولهم: نصحتك ونصحت لك وأشباهه.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (٥)؛أي إنّ الشيطان عدوّ ظاهر العدوان لبني آدم، فلا تذكر رؤياك لإخوتك؛ لئلا يحملهم الشيطان على الحسد وإنزال الضّرّ بك.

وهذا أصل في جواز ترك إظهار النّعمة عند من يخشى حسده وكيده، وإن كان الله تعالى قال: ﴿وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (٢)،وعن رسول الله ﷺ أنّه قال:

[استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان، فإنّ كلّ ذي نعمة محسود] (٣).

قوله تعالى: ﴿وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ؛﴾ أي مثل ما رأيت من سجود الشمس والقمر والكواكب، كذلك يصطفيك ربّك ويختارك، ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ؛﴾ قيل: معناه: من تأويل الرّؤيا لأنّ فيه أحاديث الناس عن رؤياهم.

وقيل: معناه: أفهمك عواقب الأمور والحوادث. ويقال: يعلّمك الشرائع التي لا تعلم إلا من قبل الله تعالى.

قوله تعالى: ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ؛﴾ أي يتمّ نعمته عليك بالنبوّة كما أتمّ النعمة؛ قوله تعالى: ﴿كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ؛﴾ أي يتمّ النعمة أيضا على أولاد يعقوب بك؛ لأن ذلك يكون سرّ حالهم؛ أي تكون النبوّة فيهم، ﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٦)،في أفعاله.