Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ١٥٦

جمع؛ نظيرها قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها﴾ (١).والعدد لا يقع على الواحد.

وقوله تعالى: ﴿(أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ)﴾ أي على أجدادكم وأسلافكم؛ وذلك أن الله تعالى فلق لهم البحر فأنجاهم من فرعون وأهلك عدوّهم وأورثهم ديارهم وأموالهم وظلّل عليهم الغمام في التيه تقيهم حرّ الشمس، وجعل لهم عمودا من نور يضيء لهم بالليل؛ إذا لم يكن ضوء القمر، وأنزل عليهم المنّ والسلوى، وفجّر لهم اثني عشر عينا؛ وأنزل عليهم التوراة فيها بيان كلّ شيء يحتاجون إليه في دينهم ودنياهم، فهذه نعم من الله كثيرة لا تحصى.

وقوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي؛﴾ أي الذي عهدت إليكم في التوراة، ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ،﴾ أي أدخلكم الجنة وأنجز لكم ما وعدتكم. وقرأ الزهري:

(أوفّ) بالتشديد على التأكيد؛ يقال: وفى ووافى ووفّى بمعنى واحد. قيل: إن الله تعالى كان قد عهد إلى بني إسرائيل في التّوراة: إنّي باعث من بني إسماعيل نبيّا أمّيا فاتبعوه، فمن تبعه وصدّق بالنور الذي يأتي به غفرت له ذنوبه وأدخلته الجنة وجعلت له أجرين؛ أجرا باتّباعه ما جاء به موسى والأنبياء من بني إسرائيل؛ وأجرا باتباعه ما جاء به محمّد ﷺ.

وقال قتادة: (هو العهد الّذي أخذه الله عليهم في قوله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً﴾ إلى قوله: ﴿قَرْضاً حَسَناً﴾ فهذا قوله