تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أمي فأقتلها، فتأخّر يعقوب وخرج عيص وأخذ يعقوب بعقبه فخرج بعده فسمي يعقوب؛ فلذلك سمي عيصا لمّا عصي فخرج قبل يعقوب وكان عيص أحبهما إلى أبيه؛ وكان يعقوب أحبّهما إلى أمه؛ وكان عيص صاحب صيد؛ فلما كبر إسحاق وعمي قال لعيص: يا بنيّ أطعمني لحم صيد واقترب مني حتى أدعو لك بدعاء دعا لي به أبي إبراهيم ﵇ وكان عيص رجلا أشعر؛ وكان يعقوب أجرد، فخرج عيص وطلب الصيد، فقالت أمه ليعقوب: يا بنيّ اذهب إلى الغنم فاذبح شاة منها ثم اشوها والبس جلدها وقدّمها إلى أبيك، وقل أنا ابنك عيص، ففعل ذلك يعقوب، فلما جاء قال: يا أبتاه، كل. قال: من أنت؟ قال: ابنك عيص. فمسّه فقال: المسّ مسّ عيص والريح ريح يعقوب، فقالت أمه: هو ابنك عيص فادع له. قال: قدّم طعامك. فقدمه فأكل منه، ثم قال: ادن مني، فدنى منه فدعا له أن يجعل الله في ذرّيته الأنبياء والملوك.
وذهب يعقوب فجاء عيص، فقال: قد جئتك بالصيد الذي أردته، قال: يا بني قد سبقك أخوك يعقوب، فغضب وقال: والله لأقتلنّه. فقال إسحاق: يا بني قد بقيت لك دعوة فهلمّ أدعو لك بها، فدعا أن تكون ذريته عدد التراب؛ وأن لا يملكهم أحد غيرهم (١).
قوله تعالى: ﴿اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ؛﴾ أي احفظوا واشكروا.
قال الحسن: (ذكر النّعمة شكرها) (٢).قال رسول الله ﷺ: [المتحدّث بنعم الله شاكر، وتاركها كافر] (٣).وقوله تعالى: (نعمتي) أراد نعمي؛ لفظها واحد ومعناها