Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة التوبة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٣٥٧

مسجد قباء) (١).قرأ أهل المدينة والشام الذين اتّخذوا بغير (واو) وكذلك هو في مصاحفهم.

قوله تعالى: ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً؛﴾ أي لا تصلّ في مسجد هؤلاء المنافقين أبدا، ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ؛﴾ يعني مسجد قباء أسّس لوجه الله منذ أوّل يوم بني، ويقال: هو مسجد النبيّ ﷺ أحقّ أن تصلّي فيه، ولا يمتنع أن يكون المراد المسجد الذي أسّس على التّقوى كلا المسجدين، مسجد النبيّ ﷺ ومسجد قباء. قوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا؛﴾ في مسجد قباء رجال يحبّون أن يتطهّروا. قال الحسن: (معناه يتطهّرون من الذّنوب بالتّوبة).

والمشهور أن المراد بالتطهير في هذه الآية الاستنجاء بالماء كما روي: أنّه لمّا نزلت هذه الآية وقف رسول الله ﷺ بباب قباء وقال: [يا معشر الأنصار إنّ الله ﷿ قد أحسن الثّناء عليكم في طهوركم، فبم تطّهّرون؟] قالوا: إنّا نتبع الأحجار بالماء (٢)؛أي نستجمر بالحجر ثم نستنجي بالماء، فقرأ عليهم النبيّ ﷺ هذه الآية، وسنّ النبيّ ﷺ الاستنجاء بالماء. قوله تعالى: ﴿وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (١٠٨)؛ أي أثنى على المطّهّرين من الذّنوب، والمتطهّرين بالماء من الأدناس.

قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ؛﴾ الألف في أوّل الآية ألف استفهام دخلت في الكلام للإنكار، وقوله تعالى ﴿(جُرُفٍ هارٍ)﴾ أي على طرف الهوّة، وقوله (هار) ساقط، وأصله هاير، إلا أنه حذف الياء.