Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة التوبة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٢٩٠

وقوله تعالى ﴿(إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ)﴾ أي لا عهود لهم؛ جمع يمين، وقال قطرب:

(لا وفاء لهم بالعهد).وقرأ الحسن وعطاء وابن عامر (لا إيمان) بكسر الهمزة؛ أي لا تصديق لهم، قال عطيّة: (لا دين لهم) أي هم قوم كفّار. وقيل: معناه: لا أمان لهم فلا تؤمّنوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم، فيكون مصدر أمّنته إيمانا. قوله تعالى:

﴿لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ﴾ (١٢)؛أي ليرجى منهم الانتهاء عن الكفر ونقض العهد.

وفي الآية بيان أنّ أهل العهد متى خالفوا أشياء مما عاهدوهم عليه فقد نقض العهد، وأما إذا طعن واحد منهم في الإسلام: فإن كان شرط في عهودهم أن لا يذكروا كتاب الله ولا يذكرون محمّدا ﷺ بما لا يجوز، ولا يفتنوا مسلما عن دينه ولا يقطعوا عليه طريقا ولا يعينوا أهل الحرب بدلالة على المسلمين، فإنّهم إذا فعلوا ذلك في عهودهم وطعنوا في القرآن وشتموا النبيّ ﷺ، ففيه خلاف بين الفقهاء.

قال أصحابنا: يعذرون ولا يقتلون، واستدلّوا بما روى أنس بن مالك ﵁: أنّ امرأة يهوديّة أتت النّبيّ ﷺ بشاة مسمومة فأكل منها، فجيء فقيل: ألا تقتلوها؟ قال:

[لا] (١).ولحديث عائشة: أنّ قوما من اليهود دخلوا على النّبيّ ﷺ فقالوا: السّام عليك! ففهمت عائشة فقالت: وعليكم السّام واللّعنة، فقال النّبيّ ﷺ: [مهلا يا عائشة! فإنّ الله ﷿ يحبّ الرّفق في الأمر كلّه] فقالت: يا رسول الله ألم تسمع ما قالوا؟! فقال: [بلى قد قلت: عليكم] (٢) ولم يقتلهم النبيّ ﷺ بذلك (٣).فذهب مالك إلى أنّ من شتم النبيّ ﷺ من اليهود والنصارى قتل إلا أن يسلم.

قوله تعالى: ﴿أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ؛﴾ قال ابن عبّاس: (ذلك أنّ قريشا