Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأنفال

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٢٧٣

أي ثق بالله تعالى إن نقضوا العهد، ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ؛﴾ بمقالتكم ﴿الْعَلِيمُ﴾ (٦١)؛بما تفعلون.

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللهُ؛﴾ معناه: إن يرد الذين يطلبون منك الصّلح أن يخدعوك بإظهار الصّلح لتكفّ عنهم إلى أن يتقوّوا بغيرك، فإنّ الله كافيك في حربهم وقتالهم، ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ (٦٢)؛أي قوّاك يوم بدر بنصره وقوّاك بالمؤمنين، وهم الأوس والخزرج.

وقوله تعالى: ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ؛﴾ أي جمعهم على المودّة في الإيمان، وقوله تعالى: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ؛﴾ أي ما قدرت على جمع قلوبهم على الألفة، ﴿وَلكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ؛﴾ في سلطانه لا يقدر أحد أن يغلبه ويمنعه عن مراده، ﴿حَكِيمٌ﴾ (٦٣)؛يضع الأمور في موضعها.

قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ؛﴾ أي كافيك الله، ﴿وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٦٤)؛نزلت في البيداء في غزوة بدر. وقيل: لمّا أسلم عمر ﵁ نزل ﴿(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)﴾ (١).

وقال بعض المفسّرين: موضع (من) خفض عطفا على الكاف في قوله ﴿(حَسْبُكَ اللهُ)﴾ أي وحسب من اتّبعك. وقال بعضهم: موضعه رفع عطفا على اسم الله؛ أي حسبك الله ومتبوعك من المؤمنين. قيل: إن هذه الآية قوله تعالى: ﴿(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)﴾ نزلت في البيداء في غزوة بدر قبل القتال.

قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ؛﴾ أي رغّبهم في القتال، والتّحريض: الترغيب في الشيء بما يدعو إليه نحو وعد الثواب على القتال