Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأنفال

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٢٧٢

قوله تعالى: ﴿وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ؛﴾ معناه: ارتبطوا الخيل لهم ولقتالهم؛ أي أعدّوا لهم ذلك لتخويف عدوّ الله وعدوّكم ﴿(وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ)﴾ أي من دون كفّار العرب وأهل الكتاب ﴿(لا تَعْلَمُونَهُمُ)﴾ أي لا تعرفونهم. قال ابن عبّاس: (يعني كفّار الجنّ) (١)،قال ﷺ: [لا يقرب صاحب قوس جنّيّ أبدا].ويقال: إن الجنّ لا تدخل بيتا فيه قوس ولا سلاح.

قال السديّ: (أراد به أهل فارس) (٢)،وقال الحسن: (هم المنافقون)،وقال الضحّاك: (هم الشّياطين)،ولا يمتنع أن يكون الكلّ مراد بالآية. قوله تعالى: ﴿وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ؛﴾ أي ما تنفقوا من شيء في الجهاد يوفّ إليكم ثوابه، ﴿وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ (٦٠)؛أي لا ينقص شيء من حقّكم.

قوله تعالى: ﴿*وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها؛﴾ معناه: فإن مالت يهود بني قريظة إلى الصّلح فمل إليهم وصالحهم، فكان هذا قبل نزول براءة، ثم نسخ بقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (٣) وبقوله: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾ (٤).

والسّلم والسّلم بالخفض والنصب، وإنما قال ﴿(فَاجْنَحْ لَها)﴾ لأن السّلم والمسالمة بمعنى واحد، فردّ الكناية إلى المعنى. قوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ؛﴾