Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة البقرة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ١٣٨

القرآن ووعده ووعيده وما فيه من الدّعاء إلى الجهاد مخافة أن يقتلوا في الجهاد. ويقال:

مخافة أن تميل قلوبهم إلى ما في القرآن.

وعن الحسن أنه قال: (في الآية تشبيه الإسلام بالصّيّب؛ لأنّ الصّيّب يحيي الأرض، والإسلام يحيي الكفّار. قال الله تعالى: ﴿أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ﴾) (١).

وقوله تعالى: (كصيّب) أي كأصحاب الصّيّب؛ لاستحالة تشبيه الحيوان بالصّيب تمثيل العاقل بغير العاقل.

وقوله تعالى: ﴿(مِنَ الصَّواعِقِ)﴾ جمع صاعقة: وهي صوت وبرق فيه قطعة من النار لا تأتي على شيء إلا أحرقته. وقوله تعالى: ﴿(مِنَ السَّماءِ)﴾ كل ما علاك فهو سماء؛ والسماء تكون واحدا وجمعا، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ (٢).وقيل: هو جمع واحده: سماوة؛ والسّماوات جمع الجمع، مثل جرادة وجراد وجرادات. والسّماء تذكّر وتؤنّث، قال الله تعالى: ﴿السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ (٣) و ﴿إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ (٤).

وقوله تعالى: ﴿(فِيهِ ظُلُماتٌ)﴾ أي في الصيّب؛ وقيل في الليل: كناية عن غير مذكور. وظلمات: جمع ظلمة؛ وضمّه اللام على الاتباع لضمة الظاء. وقرأ الأعمش:

«(ظلمات)» بسكون اللام على أصل الكلام؛ لأنّها ساكنة في التوحيد. وقرأ أشهب العقيلي: «(ظلمات)» بفتح اللام؛ لأنه لمّا أراد تحريك اللام حرّكها إلى أخفّ الحركات؛ كقول الشاعر:

فلمّا رأونا باديا ركباننا ... على موطن لا تخلط الجدّ بالهزل

قوله تعالى: ﴿(وَرَعْدٌ)﴾ الرعد: هو الصوت الذي يخرج من السحاب، ﴿(وَبَرْقٌ)﴾ وهي النار التي تخرج منه. قال مجاهد: (الرّعد: ملك يسبح بحمده؛ ويقال لذلك الملك: رعد، ولصوته أيضا رعد).وقال عكرمة: (الرّعد: ملك موكّل بالسّحاب