Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأعراف

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٢٢٠

لدّوا للموت وابنوا للخراب (١)

قال الشاعر:

أموالنا لذوي الميراث نجمعها ... ودورنا لخراب الدّهر نبنيها

وقال آخر:

ألا كلّ مولود فللموت يولد ... ولست أرى حيّا لحيّ يخلّد

وقال آخر:

وللموت تغذو الوالدات سخالها ... كما لخراب الدّهر تبنى المساكن

وعن رسول الله ﷺ في هذه الآية قال: [إنّ الله تعالى لمّا ذرأ لجهنّم ما ذرأ، كان ولد الزّنا ممّن ذرأ لجهنّم] (٢).

قوله تعالى: ﴿وَلِلّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ؛﴾ سبب نزول هذه الآية: أن ((رجلا)) دعا الله في صلاته، ودعا الرحمن، فقال أبو جهل لعنه الله: أليس يزعم محمّد ﷺ وأصحابه أنّهم يعبدون ربّا واحدا، فما بال هذا يعبد ربّين اثنين؟! فأنزل الله هذه الآية (٣).

ومعناها: ولله الصفات العلى؛ وهي: الرحمن؛ والرحيم؛ والعزيز؛ والجبّار؛ والمؤمن؛ والمهيمن؛ والقدّوس؛ وأشباه ذلك من الصفات التي معانيها ﴿(فَادْعُوهُ بِها)﴾ أي بالأسماء الحسنى، لا ينبغي أن يقول: يا سخيّ؛ يا جلال؛ يا رفيق، ولكن ليقل: يا جواد يا سخيّ يا قويّ يا رحيم كما وصف بها نعته.

قوله تعالى: ﴿(وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ)﴾ أي يكذّبون، وقال قتادة:

(يشركون)،وقال عطاء: (يضاهون)،وقال ابن عبّاس: (إلحادهم في أسماء الله أنّهم عدلوا بها عمّا هي عليه، فسمّوا بها أوثانهم وزادوا فيها ونقصوا منها، واشتقّوا