Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأعراف

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٢١٩

بهم فلا يسلكوا مسالكهم. وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١٧٦)؛أي رجاء أن يتفكّروا.

قوله تعالى: ﴿ساءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا؛﴾ أي بئس الوصف وصف القوم الذين كذبوا بآياتنا، وهذا السّوء إنما يرجع إلى فعلهم لا إلى نفس المثل، كأنه قال: ساء فعلهم الذي جلب إليهم الوصف القبيح، فأمّا المثل من الله فحكمة وصواب، و (مثلا) منصوب على التمييز، أي ساء المثل مثلا. قوله تعالى:

﴿وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ﴾ (١٧٧)؛أي إنما يصرفون أنفسهم لمعصيتهم، والله تعالى لا تضرّه معصية العاصين، ولا تنفعه طاعة المطيعين.

قوله تعالى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي؛﴾ أي من يوفّقه الله لدينه فهو المهتدي من الضّلالة، ﴿وَمَنْ يُضْلِلْ؛﴾ خذله عن دينه، ﴿فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ﴾ (١٧٨)؛المغبونون بعقوبة الآخرة.

قوله ﷿: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ؛﴾ وقال ابن عباس: (معناه: ولقد خلقنا لجهنّم أهلا) (١)، ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها؛﴾ الخير، ﴿وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها؛﴾ الهدى، ﴿وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها؛﴾ الحقّ، ﴿أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ؛﴾ في المأكل والمشرب، والذّهن لا في الصّور، ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ؛﴾ لأنّ الأنعام مطيعة لله تعالى، والكافر غير مطيع. وقوله تعالى: ﴿أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ﴾ (١٧٩)؛أي عن ما ينفعهم وعن ما يحلّ لهم في الآخرة.

وقيل: إنّ اللام في قوله: (لجهنّم) لام العاقبة، يعني أنّ عاقبتهم إلى المصير إلى جهنّم، وهذا كما قال تعالى: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً﴾ (٢) أي كان عاقبتهم أن صار لهم عدوّا وإلاّ فهم التقطوه ليكون لهم قرّة عين، كما قال تعالى:

﴿وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ﴾ (٣)،ويقال: