Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأنعام

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ١١١

قالوا: ولا يجوز أن تساوى منزلة التفضيل بمنزلة الثواب؛ لأن الثواب لا بدّ أن يقارنه التعظيم والإجلال.

وقال بعضهم: هذه الحسنات العشر تفضّل من الله تعالى؛ قالوا: ويجوز أن يتفضّل على من لا يعمل مثل ثواب العامل ابتذالا منه؛ وتفضل في فعله على من لا يستحق عليه شيء.

وعن رسول الله ﷺ: أنّه [إذا حسن إسلام أحدكم؛ فكلّ حسنة يعملها يكتب له عشر أمثالها؛ إلى سبعمائة ضعف؛ إلى ما شاء الله. وكلّ سيّئة يعملها؛ يكتب له مثلها إلى أن يلقى الله تعالى] (١).

وعن خريم بن فاتك قال: قال رسول الله ﷺ: [الأعمال ستّة: موجبتان؛ ومثل بمثل؛ وحسنة بحسنة؛ وحسنة بعشر؛ وحسنة بسبعمائة. فأمّا الموجبتان؛ فهو من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنّة، ومن مات وهو مشرك بالله دخل النّار. وأمّا مثل بمثل؛ فمن عمل سيّئة؛ فجزاء سيّئة بمثلها. وأمّا حسنة بحسنة؛ فمن همّ بحسنة حتّى يشعر بها نفسه ويعلمها الله من قلبه؛ كتب له حسنة. وأمّا حسنة بعشر؛ فمن عمل حسنة فله عشر أمثالها. وأمّا حسنة بسبعمائة؛ فالنّفقة في سبيل الله] (٢).

قوله ﷿: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ؛﴾ أي قل لهم يا محمّد: إنّني وفّقني ربي وأرشدني إلى دين الحقّ الذي أدعو الخلق إليه. قوله تعالى:

﴿دِيناً قِيَماً؛﴾ أي دينا هو غاية في الاستقامة.

قرأ أهل الكوفة والشّام: «(قيما)» بكسر القاف وفتح الياء مخفّفا؛ فمعناه: المصدر؛ كالصّغر والكبر، ولم يقل: قوما؛ لأنه من قولك: قام يقوم قياما وقيما. وقرأ الباقون