Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأنعام

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٩٤

قوله تعالى: ﴿وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمّانَ؛﴾ أي وأنشأ شجر الزّيتون والرّمّان، ﴿مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ؛﴾ أي منها ما هو متشابه؛ ومنها ما هو غير متشابه. وقيل: (متشابها) بالنّظر (وغير متشابه) في الطّعم؛ نحو: كالرّمّانتين لونهما واحد؛ وطعمهما مختلف.

قوله تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ؛﴾ هذا أمر إباحة لا أمر إيجاب، والفائدة في قوله تعالى: ﴿(إِذا أَثْمَرَ)﴾ إباحة الأكل من قبل إخراج الحقّ الذي وجب فيه شائعا للمساكين.

قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ؛﴾ أي أعطوا حقّ الله تعالى يوم يحصد، أرادوا العشر فيما سقته السّماء، ونصف العشر فيما سقي بغرب ودالية. قال ابن عبّاس والحسن وقال ابن عمر ﵁: (﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ؛﴾ ما يتطوّع به الإنسان عند رفع الغلّة والتّصدّق به) (١).

قال مجاهد: (إذا حصدت فحضرك المساكين، فاطرح لهم منه، وإذا درسته وذرّيته فاطرح لهم منه، فإذا عرفت كيله فأخرج زكاته) (٢).قال إبراهيم النّخعيّ:

(هذه الآية منسوخة بالعشر ونصف العشر) (٣).وفي قوله: «(حصاده)» قراءتان بكسر الحاء وفتحها.

قوله تعالى: ﴿وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (١٤١)؛هذا خطاب للأئمّة؛ أي لا تأخذوا فوق حقّكم، وقيل: خطاب لأرباب الأموال لا يتصدّقوا بالجميع؛ فلا تبقوا للعيال شيئا. قال ابن عبّاس: (كانوا يتسرّعون بالمعروف عند الحصاد، فيعطون المساكين والفقراء، فعمد ثابت بن قيس بن شمّاس من بينهم خاصّة، فصرم خمسمائة نخلة وقسّمها في موضع واحد، ولم يترك لأهله شيئا، فكره