تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وقرئ: «(قتل أولادهم شركائهم)» كلاهما بالكسر، فتكون الشركاء من نعت الأولاد (١)؛لأن أولادهم شركاؤهم في أموالهم.
قوله ﷿: ﴿وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلاّ مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ؛﴾ أي قالوا: هذه الأنعام والحرث التي جعلوا بعضها لله وبعضها للأوثان حجر؛ أي حرام لا يأكلها ولا يذوقها إلا من يأذن له في أكلها؛ وهم الرجال دون النّساء، ﴿(بِزَعْمِهِمْ)﴾ أي بقولهم.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها؛﴾ هي البحيرة والسّائبة والحام؛ حرّموا الركوب عليها، وأما الوصيلة فإنّها كانت من الغنم خاصّة. قوله تعالى:
﴿وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا؛﴾ أي وأنعام أخر كانوا يذبحونها للأصنام تقرّبا إليها؛ زعموا أنّ الله أمرهم بذلك.
قوله تعالى: ﴿اِفْتِراءً عَلَيْهِ؛﴾ أي على الله، نصب على معنى: ﴿(لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا)﴾ كذبا على الله أنه أمرهم بذلك. وقيل: نصب على المصدر؛ أي افتروا افتراء. وقوله تعالى: ﴿سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ (١٣٨)؛أي سيكافئهم بكذبهم وافترائهم على الله.
قوله تعالى: ﴿وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا؛﴾ أي قال أهل الجاهليّة: إنّ الأجنّة التي في بطون هذه الأنعام -التي زعموا أنّها لأوثانهم-إذا انفصلت عن الأمّهات؛ فهي حلال لرجالنا منافعها وألبانها، ومحرّم على نسائنا ما دامت تلك حيّة. وأمّا تأنيث ال (خالصة)؛فعلى معنى: سألهم.
قال جماعة: ما في بطون هذه الأنعام أو الأنعام التي في بطون هذه الأنعام. وأما تذكير قوله: ﴿(وَمُحَرَّمٌ)﴾ فلأنه مردود على لفظ (ما).وقرأ الأعمش: «(خالص لذكورنا)» بغيرها، وردّه إلى (ما).ومن نصب (خالصة) فعلى القطع؛ تقديره: ما في بطون هذه الأنعام لذكورنا خالصا. وقرأ ابن عبّاس: «(خالصة)» بالإضافة إلى الهاء.