Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأنعام

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٨٣

يقول الله تعالى: ﴿اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ؛﴾ أي هو أعلم من يرسل ومن يختصّ بالرسالة ومن هو أهل لها. وهذا جواب يمنعهم أن يكونوا رسلا حين أنفوا أن يكونوا أتباعا للرّسل بعد قيام حجّة النبيّ ﷺ.

بيّن الله تعالى أنه إنّما يجعل الرسالة عند من يقوم بأدائها، ولا يجعلها عند من يضيّع ولا يصبر على المكاره. وقيل: إنّما لم يجعل الله الرسل في الرؤساء والأغنياء؛ لأنّ الناس يتبعونهم وإن لم يأتوا بالحجج، فيقول من بعدهم: إنّما اتّبعوهم لأنّهم كانوا رؤساء وأكابر.

وقوله تعالى: ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللهِ؛﴾ أي سيصيب الذين اكتسبوا الجرم مذلّة وهوان ثابت لهم عند الله؛ ﴿وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ﴾ (١٢٤)؛أي بكفرهم وتكذيبهم الرسل.

قال ابن عبّاس ﵄: (ثمّ رجع إلى ذكر عمّار وأبي جهل) فقال ﷿: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ؛﴾ أي فمن يرد الله أن يوفّقه للإسلام يوسع قلبه ويليّنه لقبول الإسلام، ﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ؛﴾ أي أن يخذله ويجعله في ضلالة الكفر، ﴿يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً﴾.

﴿حَرَجاً﴾ (١)؛قيل: الحرج: موضع الشّجر الملتف (٢)؛يعني أنّ قلب الكافر لا تصل إليه الحكمة كما لا تصل الراعية إلى الموضع الذي التفّ فيه الشجر.