Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأنعام

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٥٩

[أنشدك الله يا مالك بالّذي أنزل التّوراة على موسى ﵇؛ أتجد فيها أنّ الله يبغض الحبر السّمين؟] قال: نعم. قال: [فأنت الحبر السّمين، وقد سمّنتك مأكلتك الّتي تطعمك اليهود، ولست تصوم-أي ولست تمسك-] فضحك به بعض القوم، فغضب مالك، وكان حبرا سمينا، ثمّ التفت إلى عمر ﵁ وقال: ما أنزل الله على بشر من شيء. فأنزل الله هذه الآية) (١).

وقال السّدّيّ: (نزلت في فنحاص بن زوراء؛ وهو قائل هذه المقالة).وقال محمد بن كعب: (جاء ناس من اليهود إلى النّبيّ ﷺ؛ وهو محتب (٢)،فقالوا: يا أبا القاسم، ألا تأتينا بكتاب من عند الله، كما جاء به موسى من عند الله؟ فأنزل الله تعالى: ﴿يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ﴾ (٣).فقال رجل من اليهود: ما أنزل الله عليك، ولا على موسى، ولا على عيسى، ولا على أحد شيئا. فأنزل الله هذه الآية) (٤).

ومعناها: ما عظّموا الله حقّ عظمته، ولا عرفوه حقّ معرفته إذ جحدوا فقالوا:

ما أنزل الله على بشر من شيء؛ أي من كتاب ولا وحي، ﴿قُلْ؛﴾ لهم يا محمّد:

﴿مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى؛﴾ يعني التوراة؛ ﴿نُوراً وَهُدىً لِلنّاسِ؛﴾ أي ضياء للناس وبيانا لهم من الضّلالة، ﴿تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ؛﴾ يكتبونه صحائف، ﴿تُبْدُونَها؛﴾ يظهرون ما فيها مما ليس فيه صفة النّبيّ ﷺ وزمانه ومبعثه ونبوّته، ﴿وَتُخْفُونَ كَثِيراً؛﴾ أي يسترون ما فيه صفة النبيّ ﷺ وبعثه وآية الرّجم.

وقوله تعالى: ﴿وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ؛﴾ يحتمل أن يكون خطابا للمسلمين، أي علّمتم أنتم أيّها المؤمنون من الأحكام والحدود ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم. والأظهر: أنه خطاب لليهود؛ لأنه مسوق على ما سبق، معناه: