Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة الأنعام

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٣/ ٥٨

قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ؛﴾ أي أولئك الأنبياء صلوات الله عليهم أعطيناهم الكتاب المنزّل، والحكم بين الناس، وأكرمناهم بالنبوّة والرسالة، ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِها﴾ أي بملّة هؤلاء الأنبياء، ﴿هؤُلاءِ؛﴾ يعني قريشا؛ ﴿فَقَدْ وَكَّلْنا بِها؛﴾ أي فقد قام بها، ﴿قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾ (٨٩) وهم أهل المدينة وأتباع النبيّ ﷺ.

وقيل: هم الملائكة، وإنّما قال: ﴿(فَقَدْ وَكَّلْنا بِها)﴾ ولم يقل: فقد قام بها، تشريفا للملائكة بالإضافة إلى نفسه على معنى: أكرمنا ووفّقنا إلى الإيمان بها. يقال: معناه: فقد أكرمنا بها قوما ليسوا بها بكافرين؛ فقاموا بها.

قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ؛﴾ أي أولئك الأنبياء الذين ذكرناهم من قبل هم الذين أكرمهم الله بالطريقة الحسنة؛ فاقتد بسيرتهم؛ واصبر كما صبروا حتى تستحقّ من الثواب ما استحقّوا. وأما الهاء في قوله تعالى: ﴿(اقْتَدِهْ)﴾ فإذا أثبتّ الهاء في الوقف تتبين بها كسرة (١) الدال (٢)،فإن وصلت قلت: (اقتد قل لا أسألكم) (٣).

قوله: ﴿قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً؛﴾ معناه: قل يا محمّد: لا أسألكم على الإيمان والقرآن جعلا، ﴿إِنْ هُوَ؛﴾ يعني القرآن، ﴿إِلاّ ذِكْرى لِلْعالَمِينَ﴾ (٩٠)؛إلا عظة بليغة للجنّ والإنس. وفي الآية دليل على أن شرائع الأنبياء تلزمنا ما لم نعلم نسخه؛ لأن اسم الهدى يقع على التوحيد والشّرائع.

قوله تعالى: ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ؛﴾ قال ابن عبّاس وسعيد بن جبير في معنى هذه الآية: (جاء رجل من اليهود إلى رسول الله ﷺ يقال له مالك بن الصّيف، وكان رأس اليهود؛ فقال له النّبيّ ﷺ: