Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٦٦٥

من آدمي، فأشبه سائر أجزائه.

وأُجيب عن ذلك: بأنه يجوز بيع العبد والأمة، وإنما حرم بيع الحر؛ لأنه ليس بمملوك، وحرم بيع العضو المقطوع؛ لأنه لا نفع فيه، قاله ابن قدامة.

قال ابن حزم ﵀: لا خلاف في أنَّ للمرأة أن تحلب لبنها في إناء، وتعطيه لمن يسقيه صبيًّا، وهذا تمليك منها له، وكل ما صح ملكه وانتقال الأملاك فيه حلَّ بيعه؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة:٢٧٥]، إلا ما جاء فيه نصٌّ بخلاف هذا. اهـ

قلتُ: القول الأول هو الصواب. (١)

تنبيه: قال النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٩/ ٣٢٦): أجمع المسلمون على جواز بيع حيوانٍ في ضرعه لبن، وإن كان اللبن مجهولًا؛ لأنه تابع للحيوان، ودليله من السنة حديث المصراة. اهـ

مسألة [٥]: بيع العبد الآبق

.

• اختلف أهل العلم في بيع العبد الآبق، والحيوان الشارد، وما أشبه ذلك على أقوال:

الأول: لا يصح البيع مطلقًا، وهو قول مالك، وأحمد، والشافعي، وأبي ثور، والجمهور، واختاره ابن المنذر، سواء علم مكانه أو جهله؛ لأنه غير مقدور على