Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: البيع على بيع الذمي.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٦٢٤

مسألة [٢]: إذا وقع البيع على بيع الأخ، فهل يصح البيع أم لا

؟

• الجمهور من أهل العلم على صحة البيع مع الإثم؛ لكونه نُهي عنه لما يحصل فيه من بغضاء، وشحناء، وتنازع، واختلاف.

• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى البطلان، وهو مذهب الحنابلة، ورواية عن مالك، والظاهرية، وقالوا: أنَّ النهي راجع إلى البيع نفسه، وما ذكروه هو العلل الناتجة عن ذلك البيع المحرم، وهذا القول رجحه الإمام ابن عثيمين ﵀، ويظهر لي أن القول الأول أرجح؛ لأن النهي ليس راجعًا إلى ذات البيع، وإنما مراعاة لحق أخيه المسلم، والله أعلم. (١)

مسألة [٣]: البيع على بيع الذمي

.

• أجاز ذلك الأوزاعي، وأبو عبيد بن حربويه من الشافعية؛ للتقييد المذكور في حديث الباب بقوله: «أخيه»، وبقوله: «المسلم».

• وذهب الجمهور من أهل العلم إلى أنَّ التقييد خرج مخرج الغالب، وقالوا بعدم جواز ذلك؛ لأنه لا يجوز إيذاء الذمي، ومن الإيذاء: البيع على بيعه.

وهذا القول رجحه الإمام ابن عثيمين، وهذا القول هو الصحيح؛ إلا أن توجد مصلحة شرعية في البيع على بيعه. (٢)