فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
كِتَابُ الْجَامِعِ
بَابُ الأدَبِ
١٤٣٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ سِتٌّ: إذَا لَقِيته فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاك فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَك فَانْصَحْهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)
المسائل والآداب المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم الابتداء بالسلام، وحكم الرد
؟
أما الابتداء بالسلام فعامة العلماء على أنه سنة، وليس بواجب، قال ابن كثير ﵀ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ [النساء:٨٦]: وهو قول العلماء قاطبة.
وقال الحافظ ﵀ في «الفتح» (٦٢٢٧): وقد نقل ابن عبدالبر الإجماع على أنَّ الابتداء بالسلام سنة. اهـ
وأما ردُّ السلام فهو واجب كفائي بالاتفاق، قال ابن كثير كما تقدم: وهو قول العلماء قاطبة.