فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
كِتَاُبُ الْبُيُوعِ
تعريف البيع:
البيع: هو مبادلة مالٍ بمال؛ تمليكًا وتملُّكًا مع وجود التراضي، واشتقاقه من الباع؛ لأنَّ كل واحد من المتبايعين يمد باعه للأخذ والعطاء، ويحتمل أن كل واحد منهما كان يبايع صاحبه، أي: يصافحه عند البيع، ولذلك سُمِّي البيع صفقة. (١)
مشروعية البيع:
البيع جائز بالكتاب، والسنة، والإجماع.
أما من القرآن: فقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة:٢٧٥].
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء:٢٩].
وقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة:٢٨٢].
وقوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة:١٩٨].
وأما من السنة: فالأدلة عليه كثيرة متواترة:
منها: حديث «البيعان بالخيار مالم يتفرقا». (٢)
ومنها: حديث جابر في «البخاري» (٢٠٧٦)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «رحم الله