Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: حكم بيع المزايدة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٦٢٥

مسألة [٤]: حكم بيع المزايدة

.

• ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز ذلك، ومنهم من نقله إجماعًا، كابن قدامة، وابن عبد البر، وذلك لأنَّ الأصل في المعاملات هو الجواز حتى يأتي دليل التحريم، وقد استدلوا بحديث أنس ﵁، عند أبي داود (١٦٤١)، والترمذي (١٢١٨)، وأحمد (٣/ ١٠٠)، وغيرهم: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- باع قدحًا وحلسًا فيمن يزيد. وفي إسناده: أبو بكر الحنفي، وهو مجهول الحال.

• وجاء عن إبراهيم النخعي أنه كره بيع المزايدة، واستدل له بالكراهة بحديث سفيان بن وهب عند البزار كما في «الكشف» (١٢٧٦): أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن بيع المزايدة. ولكنه حديث ضعيف، في إسناده: ابن لهيعة، ولم يتابع عليه.

• وجاء عن الأوزاعي، وإسحاق أنهما قالا بجوازه في المغانم والمواريث، ومنعه في غيرهما، وجاء في ذلك حديثٌ أخرجه ابن الجارود (٥٧٠) بإسناد صحيح عن ابن عمر ﵄، أنه سئل عن بيع المزايدة؟ فقال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يبيع أحدكم على بيع أخيه حتى يذر؛ إلا الغنائم، والمواريث.

والصحيح قول الجمهور، وأما حديثهم فقد قال ابن العربي ﵀ كما في «عارضة الأحوذي» (٥/ ٢٢٤): لا معنى لاختصاص الجواز بالغنيمة، والميراث؛ فإنَّ الباب واحد، والمعنى مشترك. اهـ

وذكر الشوكاني ﵀ في «النيل» أنَّ ذكرهما خرج مخرج الغالب؛ لأنهما الغالب