فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٧٧٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ فَضْلِ المَاءِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: وَعَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الجَمَلِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: بيع المياه
.
المياه على أقسام:
القسم الأول: الماء الْمُحاز في قربة، أو خزَّان، فهذا قد تملكه الإنسان، ويجوز له البيع عند عامة أهل العلم؛ لأنه قد تعب في حرزه، وأدخله في ملكه.
واستدلوا عليه بما أخرجه البخاري (١٤٧١)، من حديث الزبير بن العوام ﵁، مرفوعًا: «لأن يأخذ أحدكم حبله، فيأتي بحزمة من حطب، فيبيعها، فيكف بها وجهه؛ خير له من أن يسأل الناس»، فأجاز بيع الحطب عند أن حازه، والمسلمون شركاء في الماء، والكلأ، والنار. ومثله حديث علي في «الصحيحين» (٢) أنه جمع إذخرًا ليبيعه من الصَّواغين؛ فيستعين به في وليمة عرسه.
وقد قال ابن قدامة ﵀: إن جوازه بلا خلاف.
وقد بيَّن الإمام ابن عثيمين في «شرح البلوغ» (٣/ ٥٢٨) أن عموم الحديث مخصوص بالقياس السابق. (٣)