فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
بَابُ المُسَاقَاةِ وَالإِجَارَةِ
٨٩٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: فَسَأَلُوا أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا». فَقَرُّوا بِهَا، حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ ﵁.
وَلِمُسْلِمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَفَعَ إلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلَهُمْ شَطْرُ ثَمَرِهَا. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
كِتاب البيوع
مسألة [١]: تعريف المساقاة
.
مأخوذة من السَّقي، وهي دفع الشجر إلى آخر؛ ليقوم بسقيه، وعمل سائر ما يحتاج إليه بجزء مشاع من الثمرة، وسُمِّيت (مساقاة)؛ لأنها مفاعلة من السقي؛ لأنَّ أهل الحجاز أكثر حاجة شجرهم إلى السقي؛ لأنهم يستقون من الآبار، فسميت بذلك. (٢)