فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وقيل: هو أن يقول: أبيعك هذا الكتاب بألف على أن تبيعني هذا المسجل بثمانمائة، وقد فسَّره بذلك جماعةٌ من أهل العلم، منهم الشافعي، وأحمد، وهو أحد التفسيرين عند الحنفية.
وقيل: هو أن يقول الرجل لآخر: هذه عشرة آلاف في مائة قدح من البر سَلَمًا إلى ستة أشهر، فيأتي موعد التسليم وما قد وفَّر المسْلَم المائة القدح، فيقول للمسْلِم: ما قد وفَّرت مطلوبك، ولكن بعني مائة قدح بمائة وعشرين قدح إلى شهر. وهذا التفسير ذكره الخطابي، ولا شك في تحريمه؛ لأنه ربا واضح.
وقيل: المراد بذلك هو بيع العينة، وصورته بأن يقول للتاجر: بعني هذه السلعة بخمسة آلاف دينًا إلى شهر. ثم يقبضها، ثم يقول للبائع: تشتريها مني بأربعة آلاف نقدًا. فيرضى البائع، ويكون قد استفاد ألف ريال وسلعته باقية. وهذا اختيار شيخ الإسلام، وابن القيم، ورجحه الشيخ ابن عثيمين ﵏.
قال أبو عبد الله غفر الله له: كل هذه الأقوال محتملة، وأقربها القول الرابع، ثم الأول، ثم الثاني، والله أعلم. (١)
مسألة [٢]: البيع إلى أجل بزيادة
.
• ذهب أكثر أهل العلم إلى جواز ذلك، وهو مذهب أحمد، ومالك، والشافعي، وأبي حنيفة، والثوري، والأوزاعي، والترمذي وغيرهم.