فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٧٩٠ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ المُحَاقَلَةِ، وَالمُزَابَنَةِ، وَالمُخَابَرَةِ، وَعَنِ الثُّنْيَا، إلَّا أَنْ تُعْلَمَ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: معنى المحاقلة، وحكمها
.
• اختلف في تفسير المحاقلة، وهي مأخوذة من الحَقْل، وهو الزرع، والأقرب في تفسيرها أنها بيع الزرع بحبٍّ من جنسه.
قال النووي ﵀ في «المجموع» (٩/ ٣٠٩): قال العلماء: المحاقلة بيع الحنطة في سنبلها بكيل معلوم من الحنطة، واتفق العلماء على بطلانها، وله علتان مع الحديث: إحداهما: أنه بيع حنطة وتبن بحنطة، وذلك ربا. والثانية: أنه بيع حنطة في سنبلها. انتهى المراد. (٢)
مسألة [٢]: معنى المزابنة، وحكمها
.
قال الحافظ ﵀ في «الفتح» (٢١٨٣): (الْمُزَابَنَة) بِالزَّاي وَالْمُوَحَّدَة وَالنُّونِ، مُفَاعَلَة مِنْ الزَّبْنِ بِفَتْحِ الزَّايِ، وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ، وَهُوَ الدَّفْعُ الشَّدِيدُ،