Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٤٨٥

قال الحافظ ابن حجر ﵀ (٢٢٢٢): قَالَ اِبْنُ التِّينِ: شَذَّ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ، فَقَالَ: لَا يُقْتَلُ الْخِنْزِيرُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَاوَةٌ. قَالَ: وَالْجُمْهُورُ عَلَى جَوَازِ قَتْلِهِ مُطْلَقًا. وَالْخِنْزِيرُ بِوَزْنِ غِرْبِيبٍ وَنُونُهُ أَصْلِيَّةٌ، وَقِيلَ: زَائِدَةٌ، وَهُوَ مُخْتَارُ الْجَوْهَرِيِّ. اهـ

مسألة [١١]: بيع الأصنام

.

الصنم: هو كل ما يُعبد من دون الله ﷾ مما له صورة، سواء كان من حديد، أو خشب، أو غير ذلك، هذا هو المشهور.

والوثن: كل ماله جثة، ويُعبد من دون الله؛ فهو أعم من الصنم، ولا يجوز بيعها عند جميع أهل العلم؛ لحديث جابر الذي في الباب. (١)

مسألة [١٢]: هل يجوز بيع الصنم للانتفاع بأكساره

؟

• إذا كان قد كُسِّر؛ فإنه يجوز عند أهل العلم؛ لانه لا يُعَدُّ صنمًا، وإن كان مازال صنمًا كهيئته، فقد قال الحافظ ابن حجر ﵀: يجوز عند العلماء من الشافعية وغيرهم، والأكثر على المنع؛ حملًا للنهي على ظاهره. اهـ المراد «الفتح» (٢٢٣٦).

قال الإمام ابن عثيمين ﵀ في «شرح البلوغ» (٣/ ٤٧٣): ظاهر الحديث أنَّ ذلك حرامٌ، ويُحتمل أنه ليس بحرام؛ لأنه ليس المقصود من الشراء شيئًا محرمًا، إنما المقصود شيء مباح، ومثل ذلك لو اشتراها ليتلفها؛ فإنَّ هذا لا بأس به