Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١١]: هل يجوز شراء الحضري للبدوي؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٦٢٠

غير المنهي عنه.

قال الإمام ابن عثيمين ﵀ في «شرح البلوغ»: ظاهر الحديث أن البيع لا يصح، ولكن لو أجاز المشتري ذلك، وقال: أنا راضٍ. فينبغي أن يصح؛ لأنه إنما نهي عن بيع الحاضر للبادي من أجل مصلحة المشتري، فإذا رضي بذلك؛ فلا بأس. اهـ

قال أبو عبد الله غفر الله له: القول بصحة البيع أقرب؛ لأن النهي عن البيع المذكور، إنما هو لأمر خارج عن ذات البيع نفسه، والله أعلم. (١)

مسألة [١١]: هل يجوز شراء الحضري للبدوي

؟

• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى المنع أيضًا، وهو قول ابن سيرين، والنخعي، والظاهرية، والبخاري، ورواية عن مالك، ورجحه الشوكاني، والصنعاني.

واستدلوا بما جاء عن أنس بن مالك ﵁ عند أبي داود (٣٤٤٠)، وأبي عوانة (٤٩٤٧) في قوله: «لا يبيع حاضر لباد»، قال: هي كلمة جامعة لا يبع له شيئًا، ولا يبتاع له شيئًا، وهو أثر صحيح.

وقالوا: لفظ (البيع) في اللغة العربية من الأضداد، فهو يطلق على البيع والشراء، ويدل على ذلك حديث: «لا يبع بعضكم على بيع بعض» (٢)، وقوله تعالى: ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة:٩]، وهو يشمل البيع والشراء.