فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٨٠٢ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ حَبَسَ العِنَبَ أَيَّامَ القِطَافِ حَتَّى يَبِيعَهُ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا؛ فَقَدْ تَقَحَّمَ النَّارَ عَلَى بَصِيرَةٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الأَوْسَطِ» بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم بيع العصير، والعنب، والتمر لمن يتخذه خمرًا
.
• كثيرٌ من أهل العلم، أو أكثرهم على تحريم ذلك إذا تيقن أنَّ هذا المشتري سيتخذه لذلك؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة:٢].
ونصَّ الشافعي على الكراهة، ولأصحابه وجهان إذا تحقق أنه سيتخذه خمرًا، فمنهم من قال بالكراهة الشديدة، ومنهم من قال بالتحريم.
• وقال الحسن، وعطاء، والثوري: يجوز البيع؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة:٢٧٥]، ولأنه شيء مُباح، والإثم على من اتخذه في المعصية.