Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: حكم التسعير.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٦٣٢

٧٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: غَلَا السِّعْرُ بِالمَدِيْنَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ غَلَا السِّعْرُ، فَسَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ هُوَ المُسَعِّرُ، القَابِضُ، البَاسِطُ، الرَّازِقُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلقَى اللهَ تَعَالَى وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: حكم التَّسْعير

.

التَّسْعير: هو تقدير السلطان، أو نائبه سعرًا لما تكون الحاجة إليه عامة، وإلزام الناس البيع بما قدَّره.

قال ابن القيم ﵀ في «الطرق الحكمية» (ص ٢٥٥): ولا يجوز عند أحد من العلماء أن يقول لهم: لا تبيعوا إلا بكذا وكذا؛ ربحتم أو خسرتم. من غير أن ينظر إلى ما يشترون به، ولا أن يقول لهم فيما قد اشتروه: ولا تبيعوه إلا بكذا وكذا. مما هو مثل الثمن، أو أقل. اهـ

وهل يجوز التسعير بجعل شيء من الربح، كأن يكون ثمن السلعة عليه ألف ريال، فيقدِّر له البيع بألف ومائتين، لا يزيد على ذلك؟