فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
والصنعاني، والشوكاني، وذلك لعموم الحديث الذي في الباب، والله أعلم. (١)
مسألة [٢]: إذا أهدى صاحب الأنثى لصاحب الفحل بغير شرط
؟
• أباح ذلك جماعةٌ من أهل العلم كالشافعي، وأحمد؛ لحديث أنس بن مالك ﵁ عند الترمذي (١٢٧٤): أنَّ رجلًا من كلاب سأل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن عسب الفحل؟ فنهاه، فقال: يا رسول الله، إنَّا نطرق الفحل، فنكرم. فرخَّص له في الكرامة. وإسناده صحيح.
• وجاء عن أحمد رواية بالمنع، وحملها ابن قدامة على الورع، والصحيح هو الجواز؛ لصحة الحديث المتقدم. (٢)
مسألة [٣]: عسْب النخل
.
في «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٣/ ٣٥): لا مانع من بيع عذق لقاح النخل، وهو ما يسمى (طلع الفحال)؛ لأنه ثمر مقصود ينتفع به، وقد قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة:٢٧٥]، والنهي إنما ورد عن بيع ماء فحل الحيوان، وهو ما يسمى عسْب الفحل. اهـ
قلتُ: وقد أشار إلى جوازه الحافظ ابن حجر، والشوكاني. (٣)
تنبيه: إذا اضطر إنسان إلى شراء عسب الفحل فيكون الإثم على البائع، والله أعلم.