Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: بيع المكاتب.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٥٢٤

محل إشكال، لكنه أذن بذلك ليبطله بعد شرطه، وإبطال الشيء بعد شرطه أشد وقعًا وأبين في الإفساد والإبطال. اهـ وهناك أقوال أخرى.

قال أبو عبد الله غفر الله له: أقرب هذه الأقوال -والله أعلم- هو القول الأخير، ثم القول بأنه للإباحة؛ لينبه على أنه لا ينفعهم. (١)

مسألة [٢]: بيع المكاتب

.

• في المسألة ثلاثة أقوال:

الأول: جواز بيعه، وهو قول عطاء، والنخعي، والليث، وأحمد، وابن المنذر، وهو القول القديم للشافعي.

واستدلوا بأنَّ عائشة ﵂ اشترت بريرة، وهي مكاتَبَة بأمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قال ابن المنذر: ففي ذلك أبين البيان أن بيعه جائز، ولا أعلم خبرًا يعارضه، ولا أعلم في شيء من الأخبار دليلًا على عجزها.

الثاني: منع بيعه، وهو قول مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، ورواية عن أحمد؛ لأنه عقد يمنع استحقاق كسبه، فمنع بيعه، وتأولوا حديث بريرة بأنها عجزت، وكان بيعها فسخًا لكتابتها.

الثالث: يجوز البيع برضى المكاتَب، ولا يجوز إذا لم يرض، وهو قول الزهري، وأبي الزناد، وحُكِي عن أبي يوسف؛ لأنَّ بريرة إنما بيعت برضاها، وهذا