Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: بيع المدبر.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٥٠٩

٧٧١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَّا عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَدَعَا بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَبَاعَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: بيع المدبر

.

• في هذه المسألة ثلاثة أقوال:

الأول: جواز بيعه مطلقًا، وهوقول عمر بن عبد العزيز، وطاوس، ومجاهد، وهو مذهب الشافعي، وأحمد في رواية، وعزاه الحافظ لأهل الحديث، وقال به بعض المالكية، وصحَّ عن عائشة ﵂ أنها باعت جارية لها قد دبَّرتها بسبب أنها سحرتها.

أخرجه الشافعي في «المسند» (٢/ ٦٧)، وأحمد (٦/ ٤٠)، والبيهقي (٨/ ١٣٧)، وصححه الألباني ﵀ في «الإرواء» (١٧٥٧).

وقد استدل القائلون بالجواز بحديث جابر الذي في الباب، وقالوا: هو عتق بصفة، ثبت بقول المعتق؛ فلم يمنع البيع كما لو قال: إن دخلت الدار؛ فأنت حرٌّ. فله بيعه قبل دخول الدار.

قال الحافظ ﵀: وَلِأَنَّ مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ شَخْص جَازَ لَهُ بَيْعه بِاتِّفَاقٍ، فَيَلْحَق بِهِ جَوَاز بَيْع الْمُدَبَّر؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْوَصِيَّة. اهـ