فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٦/ ١٧٥): فإن استثنى شحم الحيوان؛ لم يصح، نصَّ عليه أحمد، قال أبو بكر: لا يختلفون عن أبي عبد الله أنه لا يجوز، وذلك لأنَّ النبي ﷺ نهى عن الثُنيا إلا أن تُعلم. اهـ. وهذا عليه عامة أهل العلم. (١)
مسألة [٥]: إذا امتنع المشتري من الذبح وقد استثنى البائع شيئًا من الحيوان
؟
إذا اشترط عليه الذبح فيلزم المشتري بذبحها؛ فالمسلمون على شروطهم وإن لم يشترط عليه ذلك فيقوم العضو الذي استثناه ويُلزم البائع بأخذ قيمته من النقود. (٢)
تنبيه: لو كان في الجزء المستثنَى عيبٌ؛ فللمشتري أن يرد الحيوان بذلك؛ لأنَّ العيب يؤثر في سعر الحيوان كاملًا، وبهذا أفتى الشيخ ابن عثيمين ﵀. (٣)
مسألة [٦]: هل يجوز بيع الأمة، واستثناء ما في بطنها
؟
اختلف أهل العلم في بيع الأمة والناقة، ويستثنى ما في بطنها.
فقالت طائفة: البيع جائز، والشرط لازم. كذلك قال النخعي، والحسن، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وابن المنذر. وأخرج ابن المنذر عن ابن عمر ﵄ بإسنادٍ صحيحٍ أنه أعتق غلامًا له وامرأته، واستثنى ما في بطنها.