فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٧٨٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يَضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك». رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالحَاكِمُ. (١) وَأَخْرَجَهُ فِي «عُلُومِ الحَدِيثِ» مِنْ رُوَايَةِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عَمْرٍو المَذْكُورِ بِلَفْظِ: نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ. وَمِنْ هَذَا الوَجْهِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الأَوْسَطِ» وَهُوَ غَرِيبٌ.
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: البيع بشرط السلف، أو القرض
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٦/ ٣٣٤): وَلَوْ بَاعَهُ بِشَرْطِ أَنْ يُسَلِفَهُ، أَوْ يُقْرِضَهُ، أَوْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ عَلَيْهِ؛ فَهُوَ مُحَرَّمٌ، وَالْبَيْعُ بَاطِلٌ، وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ: إنْ تَرَكَ مُشْتَرِطُ السَّلَفِ السَّلَفَ؛ صَحَّ الْبَيْعُ.
قال: وَلِأَنَّهُ اشْتَرَطَ عَقْدًا فِي عَقْدٍ فَاسِدٍ كَبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَلِأَنَّهُ إذَا اشْتَرَطَ الْقَرْضَ؛ زَادَ فِي الثَّمَنِ لِأَجْلِهِ؛ فَتَصِيرُ الزِّيَادَةُ فِي الثَّمَنِ عِوَضًا عَنْ الْقَرْضِ، وَرِبْحًا