Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: قوله: «ولا شرطان في بيع».

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥/ ٥٨٢

مسألة [٢]: قوله: «وَلا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ»

.

• اختلف أهل العلم في بيان معنى: «وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ»، فقال جماعة من أهل العلم: هو أن يقول: أبيعك هذه السلعة إن شئت نقدًا فبكذا، وإن شئت نسيئة فبكذا.

• وقال بعضهم: يحمل ذلك على الشروط المحرمة، أو الفاسدة.

• وقال جماعة من العلماء: لا يصح للبائع أن يشترط على المشتري أكثر من شرط ينتفع به في المبيع، وهذا عليه أكثر الحنابلة، وهو مذهب أحمد، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك تحت حديث عائشة ﵂: «ما كان من شرط ليس في كتاب الله؛ فهو باطل».

• واختار شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم أنَّ المقصود بذلك بيع العينة، بأن يقول: خذ هذه السلعة بعشرة نقدًا، وآخذها منك بعشرين نسيئة، والعكس بأن يقول: اشتري منك هذه السلعة بعشرين نسيئة، وأبيعكها بعشرة نقدًا.

قال ابن القيم ﵀ في «تهذيب السنن» (٥/ ١٤٨) -بعد أن بين صورة العينة وأنَّ ذلك هو البيعتين في بيعة-: وهذا هو بعينه الشرطان في بيع؛ فإنَّ الشرط يُطلق على العقد نفسه؛ لأنهما تشارطا على الوفاء به، فهو مشروط، والشرط يطلق على المشروط كثيرًا، كالضرب يطلق على المضروب، والحلق يطلق على المحلوق، والنسخ على المنسوخ، فالشرطان كالصفقتين سواء، فشرطان في بيع كصفقتين في صفقة. اهـ المراد وانظر بقية كلامه فإنه نفيس.