Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة البقرة التعليق (٣٢): مناقشة ابن جزي في صفة «الإتيان» لله، وبيان ما في كلامه من خلل واضطراب

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٨٤

فجَعْلُها مِنْ المتشابِهِ يقتضي عدَمَ الفهمِ لمعناها.

وقولُهُ: (يجبُ الإيمانُ بها مِنْ غيرِ تكييف) يقتضي فهمَها وإثباتَ معناها (١).

ففي تقريرِه لما زعَمَ أنه مذهَبُ السلفِ اضطرابٌ.

وفي كلامِهِ ﵀ عن الآيةِ اضطرابٌ آخَر؛ فبينما يتعلَّقُ الكلامُ في: ﴿يَأْتِيَهُمُ اللّهُ﴾، يَنتقِلُ إلى أن يكونَ متعلِّقًا بقوله: ﴿يَنْظُرُونَ﴾؛ وذلك في قولِه: (ويَحتمِلُ ألَّا تكونَ مِنْ المتشابِه)، ثم يفسِّر: ﴿يَنْظُرُونَ﴾ ب: «يَطْلُبون».

والمعروفُ في اللغة والتفسيرِ: أنَّ ﴿يَنْظُرُونَ﴾ المتعدِّيَ، معناه: يَنتظِرون (٢)؛ كقولِه: ﴿يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ﴾ [الأعراف: ٥٣]، وفي هذا تهديدٌ للمكذِّبين.

والصوابُ: أنَّ الآية تَدُلُّ على أنَّ اللهَ يأتي يومَ القيامةِ كيف شاء؛ كما قال: ﴿وَجَاء رَبُّكَ﴾ [الفجر: ٢٢].

وقولُ المؤلِّف: (فإنْ كان ذلك لأمرِ اللهِ، فلا إشكال، وإنْ كان لله، فهو مِنْ المتشابِه)؛ يريدُ به: