Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة البقرة التعليق (٣٢): مناقشة ابن جزي في صفة «الإتيان» لله، وبيان ما في كلامه من خلل واضطراب

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٨٣

الأوَّل: تفسيرُ أهل التأويل؛ بما ذكَرَهُ مِنْ عذابِ اللهِ في الآخِرة، أو أمرِهِ في الدنيا؛ وهذه طريقةُ أهلِ التأويلِ مِنْ نفاةِ الصفات (١).

الثاني: تفسيرُ أهل التفويض: أنَّ الآيةَ مِنْ المتشابِه، والمتشابِهُ عند المؤلِّفِ وأمثالِهِ: ما لا يَعْلَمُ معناه إلا اللهُ، وزَعْمَ ابنُ جُزَيٍّ أنَّ هذا هو مذهبُ السلفِ ومَن تَبِعَهم، ونسبةُ هذا إلى السلفِ باطلةٌ؛ فهذه الآيةُ وأمثالُها مِنْ نصوصِ الصفاتِ عند السلفِ مفهومةُ المعنى، وهم يُثبِتون ما دلَّت عليه مِنْ الصفاتِ والأفعال (٢).

ولكنَّ قولَ المؤلِّف: (فيجبُ الإيمانُ بها مِنْ غيرِ تكييفٍ)، كلامٌ حقٌّ يُشبِهُ ما جاء عن السلفِ في نصوصِ الصفات: «أَمِرُّوها كما جاءَتْ مِنْ غيرِ كَيْفٍ» (٣)، لكنْ يكون في كلامِ المؤلِّفِ نوعُ تناقُض: