Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة آل عمران التعليق (٣٧): مناقشة ابن جزي في تفسير «أولي العلم» بالعارفين بالله

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٩٤

سورة آل عمران

(٣٧)

قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:

(﴿وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ١٨] عطفٌ على اسم ﴿اللّهُ﴾؛ أي: هم شهداءُ بالوَحدانية.

ويعني بأولي العلم: العارفين بالله، الذين يقيمون البراهينَ على وَحدانيته) (١).

قوله: (العارفين بالله): فسَّر «أولوا العلم» بالعارفين، ومعلوم أن أول من يدخل في أولي العلم الأنبياء والرسل، ولم يذكرهم الله باسم العارفين، وإنما يوصفون بصفة النبوة والرسالة، ولم يأت ذكر المعرفة في القرآن إلا في معرفة الأعيان بعد طول العهد، كقوله تعالى في يوسف: ﴿فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُون (٥٨)﴾ [يوسف]، وفي الإقرار في مقابل الجحد والإنكار، كما في قوله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ [النحل: ٨٣]، وما أثنى الله على أحد بإيتاء المعرفة، بل بإيتاء العلم، ﴿يَرْفَعِ