Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة الصافات التعليق (٩٢): تصويب قول ابن جزي في تفسير قوله تعالى: ﴿بل عجبت ويسخرون (١٢)﴾ ورده على نفاة صفة «التعجب» لما توهموه من استلزامه معنى فاسد

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢١٤

سورة الصافات

(٩٢)

قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:

(﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُون (١٢)﴾ [الصافات]؛ أي: عَجِبْتَ يا محمَّدُ مِنْ ضلالِهم وإعراضِهم عن الحقِّ، أو عَجِبْتَ مِنْ قدرةِ اللهِ على هذه المخلوقاتِ العظامِ المذكورة.

وقرَأَ حمزةُ والكسائيُّ: ﴿عَجِبْتُ﴾ بضمِّ التاء (١)، وأشكَلَ ذلك على مَنْ يقولُ: إنَّ التعجُّبَ مستحيلٌ على الله:

فتأوَّله بمعنى: أنه جعَلَهُ على حالٍ تَعَجَّبَ منها الناسُ.

وقيل: تقديرُهُ: قُلْ يا محمَّدُ: عَجِبْتُ.

وقد جاء التعجُّبُ مِنْ الله في القرآنِ والحديث؛ كقولِهِ ﷺ: ((يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنَ الشَّابِّ لَيْسَ لَهُ صَبْوَةٌ)) (٢)؛ وهو صفةُ فعلٍ.