التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
سورة الملك
(١٠٤)
قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:
(﴿وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُون (٢٧)﴾ [الملك]: تَفْتَعِلُونَ مِنْ الدعاء؛ أي: تطلُبُونَ وتستعجِلُونَ به، والقائلون لذلك: الملائكةُ، أو يقالُ لهم بلسانِ الحالِ) (١).
قولُهُ تعالى: ﴿وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُون (٢٧)﴾ [الملك]:
نظيرُهُ قولُهُ سبحانه: ﴿هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُون (١٤)﴾ [الذاريات]؛ وهذا معنى ما قاله المؤلِّفُ: أنه افتِعالٌ مِنْ الدعاءِ؛ بمعنى: طَلَبِ الشيءِ، وعُدِّيَ بالباءِ؛ كقولِهِ تعالى: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِع (١)﴾ [المعارج].
وقولُ المؤلِّفِ: (والقائلون لذلك: الملائكةُ، أو يقالُ لهم بلسانِ الحالِ):