Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة النمل التعليق (٨٠): توضيح ما استشكله ابن جزي في قوله تعالى: ﴿فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين (٨)﴾

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٨٦

سورة النمل

(٨٠)

قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀ في قولِهِ تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين (٨)﴾ [النمل]:

(﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ [النمل: ٨]، يَحتمِلُ: أن يكونَ مما قيل في النداءِ لموسى ﵇، أو يكونَ مستأنَفًا؛ وعلى كلا الوجهَيْنِ: قُصِدَ به تنزيهُ اللهِ مما عسى أن يخطُرَ ببالِ السامعِ في معنى النداءِ، وفي قولِه: ﴿بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ﴾ [النمل: ٨]؛ إذْ قال بعضُ الناسِ فيه ما يجبُ تنزيهُ اللهِ عنه) (١).

قولُ المؤلِّفِ ﵀: (﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ [النمل: ٨]، يَحتمِلُ أن يكونَ مما قيل في النداءِ لموسى ﵇ … ) إلخ:

الأظهَرُ: أنَّ ذلك مِنْ جملةِ ما قِيلَ لموسى ﵇ في النداءِ، وهو مع ذلك دالٌّ على تنزيهِ اللهِ عن كلِّ نقص، والتنزيهُ هو مدلولُ الكلمةِ في كلِّ مواردها، وفي هذا تعليمٌ لموسى ﵇ ما يستحِقُّهُ الربُّ مِنْ التنزيه؛ كما