التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
(٢٦)
وقال أيضًا في مقامِ الذِّكْرِ:
(ثُمَّ إنَّ ثَمَراتِ الذِّكْرِ بجميعِ الأسماءِ والصفاتِ مجموعةٌ في الذِّكْرِ الفَرْدِ؛ وهو قولُنا: «اللهُ، اللهُ»؛ فذلك هو الغايةُ، وإليه المنتهَى) (١).
قولُهُ: (ثُمَّ إنَّ ثَمَراتِ الذِّكْرِ بجميعِ الأسماءِ والصفاتِ … )، إلخ:
يتضمَّن هذا أمرَيْنِ؛ حقًّا وباطِلًا:
الأوَّل: أنَّ جميعَ معاني أسماءِ الله الحسنى يتضمَّنُها الاسمُ الشريفُ: «اللهُ»؛ وهذا حقٌّ.
الثاني: أنَّ أفضلَ الذِّكْرِ هو ذكرُ اللهِ بالاسمِ المفرَدِ: «اللهُ، اللهُ»؛ وهذا باطل؛ وذلك لأمور (٢):
- أنَّ الذكرَ بالاسمِ المفرَدِ مِنْ بِدَعِ الصوفيَّة، ولا أصلَ له في كتابٍ ولا سُنَّة؛ فاختيار المؤلِّف لذلك زَلَّةٌ منه؛ عفا الله عنه.
- أنَّ كلَّ ما ورَدَ مِنْ ألفاظِ الذكرِ في الكتابِ والسُّنَّةِ هو مِنْ الكلامِ المركَّب؛ ك «سُبْحَانَ اللهِ»، و «الحمدُ للهِ»، و «لا إله إلا اللهُ»، و «اللهُ أَكْبَر».