التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
Printed page ٢٥٠
سورة العاديات
(١٠٩)
قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:
(﴿إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُود (٦)﴾ [العاديات]؛ هذا جوابُ القسَمِ، و «الكَنُودُ»: الكفورُ للنِّعْمة؛ فالتقديرُ: إنَّ الإنسانَ لِنِعْمةِ ربِّه لكفورٌ، و «الإنسان»: جِنْسٌ.
وقيل: «الكَنُودُ»: العاصي.
وقال بعضُ الصوفيَّة: «الكَنُودُ»: الذي يعبُدُ اللهَ على عِوَضٍ) (١).
قولُهُ: (وقال بعضُ الصوفيَّةِ: الكَنُودُ: الذي يعبُدُ اللهَ على عِوَضٍ):
معناه عندهم: الذي يعبُدُ اللهَ رَغْبةً في الثوابِ، وخَوْفًا مِنْ العقابِ؛ وهذا مذمومٌ عندهم.
وقولهم هذا هو مِنْ بِدَعِهم، لكنَّ المؤلِّفَ ﵀ حكاه، ولم يُعلِّق عليه (٢).