Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة البقرة التعليق (٢٢): مناقشة ما أورده ابن جزي من الوجوه في تفسير قوله تعالى: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ وذكر سياق مجيء «الوجه» في الآيات؛ وبيان دلالة كل منها بحسب سياقها

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٥٢

(٢٢)

قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀ في تفسيرِ قولِه تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]:

(﴿وَجْهُ اللّهِ﴾، المراد به هنا: كقولِه: ﴿ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ﴾ [البقرة: ٢٧٢]؛ أي: رضاه.

وقيل: معناه الجِهَةُ التي وَجَّهنا إليها.

وأمَّا قولُه: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]، و ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٢٧]، فهو مِنْ المتشابِهِ الذي يجبُ التسليمُ له مِنْ غير تكييفِ، ويُرَدُّ علمُه إلى الله.

وقال الأصوليُّون: هو عبارةٌ عن الذاتِ، أو عن الوجودِ.

وقال بعضُهم: هو صفةٌ ثابتةٌ بالسمع) (١).

قولُهُ: (﴿وَجْهُ اللّهِ﴾، المرادُ به هنا: كقولِه: ﴿ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ﴾ [البقرة: ٢٧٢]؛ أي: رضاه … )، إلخ:

ذكَرَ في هذا السياق ثلاثَ آيات ورَدَ فيها ذكرُ الوجهِ؛ فذكَرَ في الآيةِ الأولى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]، قولَيْن: