(﴿وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥]؛ أي: إلى سمائي) (١).
قولُ ابن جزي في قوله تعالى في شأن عيسى ﵇: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ قال: (أي: إلى سمائي)، هذا عدولٌ باللفظ عن ظاهره، بتفسيره بلازمِهِ؛ فإنَّ رفْعَ عيسى ﵇ إلى الله - الذي هو مدلولُ اللفظ - يستلزمُ رفعَه إلى السَّماء، والذي حمل ابنَ جزي وأمثالَه على هذا التأويل مذهبُهم في علوِّ الله، وهو أنه ليس سبحانه بذاتِه فوقَ سماواته، بل هو في كُلِّ مكان، كما في عددٍ من المواضِعِ التي جَرَى التعليقُ عليها، وهذا خلافُ ما دلَّتْ عليه النصوصُ، وأجمَعَ عليه أهلُ السُّنة (٢).