Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة آل عمران التعليق (٣٩): مناقشة ابن جزي في تفسير قوله تعالى: في شأن عيسى: ﴿ورافعك إلي﴾ وعدوله عن ظاهر اللفظ الدال على علو الله بتفسيره بلازمه

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٩٨

(٣٩)

قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:

(﴿وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥]؛ أي: إلى سمائي) (١).

قولُ ابن جزي في قوله تعالى في شأن عيسى ﵇: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ قال: (أي: إلى سمائي)، هذا عدولٌ باللفظ عن ظاهره، بتفسيره بلازمِهِ؛ فإنَّ رفْعَ عيسى ﵇ إلى الله - الذي هو مدلولُ اللفظ - يستلزمُ رفعَه إلى السَّماء، والذي حمل ابنَ جزي وأمثالَه على هذا التأويل مذهبُهم في علوِّ الله، وهو أنه ليس سبحانه بذاتِه فوقَ سماواته، بل هو في كُلِّ مكان، كما في عددٍ من المواضِعِ التي جَرَى التعليقُ عليها، وهذا خلافُ ما دلَّتْ عليه النصوصُ، وأجمَعَ عليه أهلُ السُّنة (٢).