Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة الأنبياء التعليق (٧٢): توضيح قول ابن جزي في تفسير قوله تعالى: ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٦٩

سورة الأنبياء

(٧٢)

قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀: (﴿مَا يَأْتِيهِم مِنْ ذِكْرٍ مَنْ رَبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾ [الأنبياء: ٢]؛ يعني بالذِّكْرِ: القرآنَ، و ﴿مُّحْدَثٍ﴾؛ أي: محدَثَ النزولِ) (١).

قولُهُ: (يعني بالذِّكْرِ: القرآنَ، و ﴿مُّحْدَثٍ﴾؛ أي: محدَثَ النزولِ):

لا إشكالَ فيه؛ فالذِّكْرُ مِنْ أسماءِ القرآنِ؛ كما قال تعالى: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُون (٥٠)﴾ [الأنبياء].

وقولُهُ: (أي: محدَثَ النزولِ)، موافِقٌ لما نقَلَهُ ابنُ جريرٍ عن أهل التأويل؛ فإنه قال: «ما يُحدِثُ اللهُ مِنْ تنزيلِ شيءٍ مِنْ هذا القرآنِ للناسِ»، وأسنَدَهُ إلى قتادةَ (٢).

وهذا موافِقٌ أيضًا لبعضِ أجوبةِ الإمامِ أحمَدَ ﵀؛ حِينَ احتجَّتِ المعتزِلةُ بهذه الآيةِ على أنَّ القرآنَ مخلوقٌ (٣)، ومع هذا نقولُ: إنَّ ما