Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة الأنفال التعليق (٥٨): توضيح تفسير ابن جزي لقوله تعالى: ﴿زادتهم إيمانا﴾ وتصويب ما ذكره

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٤٣

سورة الأنفال

(٥٨)

قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:

(﴿زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال: ٢] أي: قَوِي تصديقهم ويقينهم، خلافًا لمن قال: إن الإيمان لا يزيد، وإن زيادته إنما هي بالعمل) (١).

قوله: «قَوِي تصديقهم ويقينهم» إلخ، ما اختار المؤلف من إثبات زيادة الإيمان ومتعلَّقها، وهو إيمان القلب ويقينه هو الصواب، وقوله: «خلافًا لمن قال: إن الإيمان لا يزيد، وإن زيادته إنما هي بالعمل»، وهم المرجئة، ومنهم الأشاعرة، ويخصون زيادته بزيادة العمل، وما اختار المؤلف هو مذهب أهل السنة، فمن أصولهم أن الإيمان يزيد وينقص ويقوى ويضعف، ودلائل ذلك من الكتاب والسنة كثيرة معلومة، كقوله تعالى: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤]، وقوله: ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَاناً﴾ [آل عمران: ١٧٣]، وقوله سبحانه: ﴿زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال: ٢]، وقوله ﷺ: ((وذلك أضعف الإيمان)) (٢).