التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي
Printed page ١٧
(٤)
قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:
(آمَنَ إيمانًا؛ أي: صدَّق.
والإيمانُ في اللغة: التصديقُ مطلَقًا.
وفي الشرعِ: التصديقُ باللهِ وملائكتِهِ وكتبِهِ ورسلِهِ واليومِ الآخِر.
والمُؤمِنُ في الشرع: المصدِّقُ بهذه الأمورِ.
و «المؤمِنُ»: اسمُ اللهِ تعالى؛ أي: المصدِّقُ لنَفْسِه، وقيل: إنَّه مِنْ الأَمْنِ؛ أي: يؤمِّنُ أولياءَهُ مِنْ عذابِه) (١).
قولُهُ ﵀: (الإيمانُ في اللغة: التصديقُ مطلَقًا):
هذا هو المشهورُ عند اللغويِّين (٢) وجمهورِ المفسِّرين (٣)، وهذا التفسيرُ للإيمانِ أشهَرُ ما احتَجَّ به المرجِئةُ القائلونَ بأنَّ الإيمان هو التصديقُ؛ يَعنُونَ به تصديقَ القَلْب (٤).