Skip to content

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي سورة يس التعليق (٩١): مناقشة ابن جزي في تفسير قوله تعالى: ﴿وهو الخلاق العليم (٨١)﴾

التعليقات على المسائل العقدية في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢١٣

سورة يس

(٩١)

قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:

(﴿وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيم (٨١)﴾ [يس] في ذِكْر هذين الاسمين أيضًا استدلالٌ على البعث، وكذلك في قوله: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُون (٨٢)﴾ [يس]؛ لأن هذه عبارةٌ عن قدرته على جميع الأشياء، ولا شكَّ أن الخلَّاق العليم القدير لا يصعب عليه إعادة الأجساد) (١).

قوله: (عبارةٌ عن قدرته): لا يريد ﵀ بقوله: (عبارةٌ عن قدرته) أن هذا مدلولُ اللفظ؛ إذْ ليس معنى «خلَّاق» أنه على كل شيء قدير، بل هذا المعنى هو لازم معنى الآية؛ فالآية تدل على عموم قدرته تعالى بطريق اللزوم أو التضمُّن، لا بطريق المطابقة؛ فكونه تعالى خلَّاقا يستلزم أنه على كل شيء قدير، أو يتضمَّن هذا المعنى، فليس في عبارة المؤلف ما يؤخذ عليه، والله أعلم.